محمد سالم محيسن

238

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

اختلف القراء في قوله تعالى : لا خوف عليهم ، وكذا لا خوف عليكم حيث وقعا في القرآن الكريم . وكذا قوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج البقرة / 197 وكذا قوله تعالى : لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة البقرة / 254 وكذا قوله تعالى : لا بيع فيه ولا خلال إبراهيم / 31 وكذا قوله تعالى : لا لغو فيه ولا تأثيم الطور / 23 فقرأ « يعقوب » « لا خوف عليهم وكذا لا خوف عليكم » حيث وقعا في القرآن بفتح الفاء ، وحذف التنوين ، على أن « لا » نافية للجنس تعمل عمل « إن » فتنصب الاسم وترفع الخبر « 1 » وقرأ باقي القراء العشرة بالرفع ، والتنوين ، على أن « لا » نافية للوحدة فهي ملغاة لا عمل لها . وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « فلا رفث ، ولا فسوق » بالرفع والتنوين ، وكذلك قرأ « أبو جعفر » « ولا جدال » . وقرأ الباقون الثلاثة بالفتح من غير تنوين . وكذا قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ويعقوب » « لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة » وكذا « لا بيع فيه ولا خلال » وكذا « لا لغو فيه ولا تأثيم » . وقرأ الباقون بالرفع والتنوين في الكلمات السبع « 2 »

--> ( 1 ) قال ابن مالك : عمل إن اجعل للا في نكرة : : مفردة جاءتك أو مكررة فانصب بها مضافا أو مضارعه : : وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه ( 2 ) انظر : النشر ج 2 ص 399 ، واتحاف فضلاء البشر ص 134 قال ابن الجزري : لا خوف نون رافعا لا الحضرمي : : رفث لا فسوق ثق حق ولا . جدال ثبت بيع خلة ولا . شفاعة لا بيع لا خلال لا : : تأثيم لا لغو مدا كنز